وصلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وثلاث سفن حربية مرافقة لها إلى الشرق الأوسط، مما يعزز الاحتمال المتجدد أن يختار الرئيس دونالد ترامب الأمر بضربات جوية على إيران رداً على قمعها للمحتجين.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية الاثنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الحاملة، إلى جانب ثلاث مدمرات، “يتم نشرها حالياً في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وأوضحت القيادة المركزية أن مجموعة الضربة كانت في المحيط الهندي، وليس في بحر العرب الذي يحد إيران. وستجلب آلافاً إضافيين من أفراد الخدمة إلى المنطقة، التي تخلو من وجود حاملة طائرات أمريكية منذ شهر أكتوبر عندما أُمرت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد بالإبحار إلى الكاريبي كجزء من حملة ضغط على رئيس فنزويلا آنذاك نيكولاس مادورو.
وقال ترامب للصحفيين الأسبوع الماضي إن السفن أُرسلت إلى المنطقة “احتياطاً”. وأضاف: “لدينا أسطول ضخم يتجه بهذا الاتجاه، وربما لن نضطر لاستخدامه”.
وكان ترامب قد هدد سابقاً باتخاذ إجراء عسكري إذا نفذت إيران عمليات إعدام جماعية للسجناء أو قتلت متظاهرين سلميين خلال حملة قمع للاحتجاجات بدأت أواخر ديسمبر. وقد قُتل على الأقل 5,973 شخصاً واحتُجز أكثر من 41,800 وفقاً لناشطين، بينما يقل الرقم الرسمي الإيراني للقتلى بشكل كبير حيث يبلغ 3,117 قتيلاً.
وفي وقت أكثر حداثة، بدا أن ترامب تراجع عن احتمال اتخاذ إجراء، مدعياً أن إيران أوقفت عمليات إعدام 800 متظاهر محتجز. ولم يوضح مصدر هذه الادعاء، الذي وصفه النائب العام الإيراني بأنه “كاذب تماماً”.
ومع ذلك، يبدو أن ترامب يحتفظ بخياراته مفتوحة. فيوم الخميس على متن الطائرة الرئاسية، قال إن إجراءه العسكري الذي هدد به سيجعل الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي “تبدو ضئيلة” إذا تقدمت الحكومة بالإعدامات المخطط لها لبعض المحتجين.
وتحمل حاملة الطائرات أسراباً متعددة من الطائرات، بما فيها مقاتلات إف-35 لايتنينغ الثانية ومقاتلات إف/إيه-18 سوبر هورنيت. وفي الوقت نفسه، تحمل المدمرات مئات الصواريخ، التي قد تتضمن عشرات صواريخ توماهوك للهجوم البري.
بالإضافة إلى حاملة الطائرات وعتادها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن طائرات سلاح الجو من طراز إف-15إي سترايك إيغل المقاتلة موجودة الآن في المنطقة.
ولاحظ محللون يتابعون بيانات تتبع الرحلات عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية للنقل تتجه أيضاً إلى المنطقة.
ويتشابه هذا النشاط مع ما حدث العام الماضي عندما نقلت الولايات المتحدة عتاد دفاع جوي، بما فيه منظومة صواريخ باتريوت، تحسباً لهجوم إيراني مضاد بعد قصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية. وقد أطلقت إيران أكثر من عشر صواريخ على قاعدة العديد الجوية بعد أيام من الضربات.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
بارزاني يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية عملية تحرير الموصل