أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال تقديم كتاب “مسار الإنجازات”، أن هذا الإصدار يأتي في إطار تقديم قراءة شاملة لتجربة الحزب في رئاسة الحكومة وتثمين الاستمرارية الفكرية للمشروع السياسي، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية.
وقال أخنوش، اليوم الثلاثاء، إن كتاب “مسار الإنجازات” لا يقتصر على استعراض المنجزات الحكومية، بل يشمل الاستماع لأولويات المواطنين وطموحاتهم، ويقدم تقييمًا موضوعيًا للتجربة الحكومية في ظل السياق الوطني والدولي المعقد.
وأكد أن الحزب تحمل مسؤولياته بروح وطنية عالية، مع التركيز على الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين وتحقيق طموحات الملك محمد السادس، معتبراً أن العمل الجاد والفعلي أهم من الخطابات والشعارات.
وأكد أخنوش أن هذه الإنجازات لم تتحقق إلا بفضل ثقة الملك وتماسك الأغلبية الحكومية والعمل الكبير للحزب ومكوناته من وزراء وبرلمانيين ومنتخبين، مع التزام دائم بالانصات للمواطنين والتفاعل الإيجابي مع مطالبهم الاجتماعية، بما يعكس حيوية المجتمع وارتفاع مستوى الوعي بالمطالب.
وأشار عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في كلمته، إلى أن قراءة التجربة الحكومية عبر هذا الكتاب تتيح تقييم المكتسبات وفهم نقاط القوة والضعف واستشراف الفرص المتاحة لمستقبل المغرب الصاعد.
واعتبر رئيس الحكومة أن نجاح هذا الإصدار يرتبط بانخراط مختلف القوى الحية في المجتمع في النقاش العمومي الجاد والمسؤول والمنتج من أجل بناء مغرب المستقبل كما يريده جلالة الملك نصره الله
وأوضح أن الحزب أطلق منذ المؤتمر الوطني السادس سلسلة من الكتب التي تهدف إلى تقديم رؤية منهجية لمسار عمله السياسي والحكومي، بداية بكتاب “مسار الثقة” الذي انطلق عام 2017 في جميع جهات المملكة وشكل مساهمة فكرية وسياسية في إعداد النموذج التنموي الجديد.
وأشار أخنوش إلى أن كتاب “مسار الثقة” ركز على الثقة كقاعدة لأي مشروع مجتمعي ناجح، مؤكداً أن الأولويات التي تناولها الكتاب مثل الصحة والتعليم والشغل تتقاطع مع أولويات النموذج التنموي، ما عزز مكانة الحزب كفاعل سياسي ذي مرجعية اجتماعية ديمقراطية.
وأكد أن كتاب “مسار المدن”، الصادر في ختام جولات تواصلية أطلقت عام 2019 تحت شعار “100 يوم، 100 مدينة”، جاء للانصات لمطالب المواطنين اليومية، مع تقديم اقتراحات عملية لتعزيز تنمية المدن، ومواكبة المنتخبين المحليين لضمان الوفاء بالالتزامات تجاه الساكنة.
وأوضح أخنوش أن كتاب “مسار التنمية” صدر عقب الجولات الجهوية للفيدرالية الوطنية للمنتخبين، والتي شملت أكثر من 10 آلاف منتخب، بهدف فتح نقاش حول تطوير حلول مبتكرة لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن من أبرز النتائج رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للمجالس الترابية من 30 إلى 32%، ما منح هذه المجالس مزيداً من الاستقلالية المالية لتمويل المشاريع المحلية وتحسين الخدمات العمومية.
وأشار إلى أن الحزب ساهم إلى جانب شركائه في الأغلبية الحكومية في تحقيق الانتقالات الكبرى نحو المغرب الصاعد من خلال ثلاثة محاور رئيسية، أولها الانتقال الاجتماعي عبر تنزيل الورش الكبير للدولة الاجتماعية برعاية الملك.
وثانيها، بحسب أخنوش، الانتقال الاقتصادي من خلال تحديث الاقتصاد الوطني ووضع أسس قوية لاقتصاد حديث قادر على مواكبة التحولات العالمية والانفتاح على المستقبل.
أما ثالثها، ففتمثل بحسب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في الانتقالات البيئية والطاقية عبر مواجهة تحديات الماء واستغلال الموارد غير الاعتيادية، وتطوير منظومة الطاقات البديلة والمتجددة بما فيها الهيدروجين الأخضر، مع استكمال المنظومة المتكاملة لتوفير مياه الشرب والري.
قد يهمك أيضــــــــــــــا